خليل الصفدي
44
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الملائكة وزيد المتوفّى بفتح الفاء وقد حكى ان بعضهم حضر جنازة فسأل بعض الفضلاء وقال من المتوفّى بكسر الفاء فقال له اللّه تعالى فأنكر ذلك إلى أن بيّن له الغلط وقال قل من المتوفّى بفتح الفاء ( مهمّ يتعيّن هاهنا ذكره ) الاجل اجل واحد ليس الا فان بعض الناس من حكماء المسلمين كأبى الهذيل العلّاف المعتزلي ومن تابعه وقال بقوله وافقوا غيرهم على القول بالأجل الطبيعي والاجل الاخترامى اما الطبيعي فهو نفاد الحارّ الغريزىّ وذهاب الرطوبة والاخترامى فهو ما يحصل من الغرق والحرق والتردّى وتفرّق الاتصال بالسيف وغيره أو دخول المنافى للحياة كالسموم أو فساد المزاج من غلبة بعض الاخلاط أو عدم التنفّس من خنق أو غيره واحتجّ بقوله تعالى ثم قضى اجلا واجل مسمّى عنده « 1 » والصحيح ما ذهب اليه أهل السنّة من أن الاجل واحد لا يزيد ولا ينقص كما قال تعالى ان اجل اللّه إذا جاء لا يؤخّر « 2 » ولن يؤخّر اللّه نفسا إذا جاء اجلها « 3 » والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة ، والجواب عن الآية على ما تمسّك به الخصم ان الاجل الأول اما المراد به آجال الماضين والاجل الثاني آجال الباقين الذين لم يموتوا أو الاجل الأول الموت والاجل الثاني اجل البعث يوم النشور للقيامة أو الأول ما بين خلقه إلى موته والثاني مدة لبثه في البرزخ أو الأول النوم والثاني الموت أو الأول مقدار ما مضى من عمر كل أحد والثاني مقدار ما بقي له من الحياة الفصل التاسع في فوايد التاريخ منها واقعة رئيس الرؤساء « 4 » مع اليهودي الذي اظهر كتابا فيه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امر باسقاط الجزية عن أهل خيبر وفيه شهادة الصحابة منهم علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء ووقع الناس به في حيرة فعرضه على الحافظ أبى بكر خطيب بغداد فتأمّله وقال إن
--> ( 1 ) 2 ؛ 6 ( 2 ) 4 ؛ 71 ( 3 ) 11 ؛ 63 ( 4 ) هو علي بن الحسين بن أحمد وزير القائم بأمر الله ، راجع حاشية ناشر المتن المطبوع